مجد الدين ابن الأثير

107

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث عمار " إن آخر شربة يشربها ضياح " الضياح والضيح بالفتح : اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط . رواه يوم قتل بصفين وقد جئ بلبن ليشربه . ( س ) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه " فسقته ضيحة حامضة " أي شربة من الضيح . ( ه‍ ) ومنه الحديث " من لم يقبل العذر ممن تنصل إليه ، صادقا كان أو كاذبا ، لم يرد على الحوض إلا متضيحا " أي متأخرا عن الواردين ، يجئ بعدما شربوا ماء الحوض إلا أقله فيبقى كدرا مختلطا بغيره ، كاللبن المخلوط بالماء . ( ضيخ ) ( ه‍ ) في حديث ابن الزبير " إن الموت قد تغشاكم سحابه وهو منضاخ عليكم بوابل البلايا " يقال انضاخ الماء ، وانضخ إذا انصب . ومثله في التقدير أنقاض الحائط وانقض إذا سقط ، شبه المنية بالمطر وانسيابه . هكذا ذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين ، وأنكر ما ذكره الهروي ( 1 ) . ( ضير ) * في حديث الرؤيا " لا تضارون في رؤيته " من ضاره يضيره ضيرا : أي ضره ، لغة فيه ، ويروى بالتشديد وقد تقدم . ومنه في حديث عائشة " وقد حاضت في الحج فقال : لا يضيرك " أي يضرك . وقد تكرر في الحديث ( ضيع ) ( ه‍ ) فيه " من ترك ضياعا فإلى " الضياع : العيال . وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا ، فسمى العيال بالمصدر ، كما تقول : من مات وترك فقرا : أي فقراء . وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع ، كجائع وجياع . * ومنه الحديث " تعين ضائعا " أي ذا ضياع من فقر أو عيال أو حال قصر عن القيام بها .

--> ( 1 ) انظر تعليقنا ص 58 من هذا الجزء .